السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

495

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ص 171 قوله : ( فمن ناحيته نحسّ وجداناً . . . ) . ملخص مرامه قدس سره دعوى وجدانية المفهوم للجملة الشرطية الانشائية إذا لم يكن الشرط مسوقاً لتحقق الموضوع . وانّ على هذا عمل الفقهاء في الفقه حتى الذين أنكروا منهم المفهوم للشرطية في البحث الأصولي . وهذا الوجدان مع الوجدانات الثلاثة الأخرى حاول السيد الشهيد تفسيرها في نظرية تفسيرية وليست استدلالية حاصلها دلالة الجملة الشرطية وضعاً على التعليق والتصاق الجزاء وتوقفه على الشرط وحيث انّ المعلّق سنخ الحكم بمعنى طبيعية وجامعه وحيث انّ الشرطية مطلقة وغير مقيدة بحال دون حال فالنتيجة انتفاء جامع الحكم عند انتفاء الشرط وإلّا لزم تقييد أحد الاطلاقين . وبهذا التفسير يمكن الجمع بين الوجدانات الأربعة ما عدا الرابع منها والذي فسّره على أساس انّ المعلّق في الجملة الخبرية النسبة الذهنية لا الخارجية فيكون المنتفي بانتفاء الشرط إخبار المخبر لا المخبر به . وهذا بخلاف الشرطية الانشائية رغم انها نسبة تامة ذهنية أيضاً ، فإنّ انتفائها يساوق انتفاء الحكم ، إذ ليس للحكم الإنشائي وجود في غير الذهن . ولنا هنا كلامان : أحدهما مع النظرية التفسيرية ، والآخر مع الوجدان المدعى على أصل المفهوم . أمّا الأوّل : فقد اتضح من مجموع ما تقدم بعضه وتفصيله ما يلي : أوّلًا - لا نسلّم أصل دلالة أدوات الشرط على التوقف أو التعليق أو الملازمة أو الالتصاق والربط بين الشرط والجزاء في الصدق بل الصحيح انّ أدوات الشرط